” ياكلو بيد ويخدعو بيد.. ما يحشموش”

ما لم يكشفه ال VAR

بعد سقوطنا إلى القسم الثاني على يد الجار مولودية باتنة، طمعنا في البقاء إداريا من خلال دخول عالم الاحتراف في أول سنة منه عام 2010، مستغلين تصريح رئيس الاتحادية محمد رورارة الذي قال وقتها بأن بطاقات الاحتراف ستحجز للأندية التي تسرع في تشكيل ملفاتها.

كنا أول ناد جهز ملفه كاملا، وأذكر أنه بعد السقوط أدليت بتصريحات قاسية ضد مولودية باتنة وعقب ذلك توجهت رفقة عضو من المكتب المسير إلى العاصمة للدفاع عن حجتنا في البقاء، وحين الوصول لمقر الاتحادية صادفت مسؤولا كبيرا سألني عن تصريحاتي ضد جيراننا قلت له أسقطونا ولم يرحمونا لا تنتظر أن أشكرهم قال قبل أن تلوم جيرانك لم أهل بيتك أولا ورافقني إلى المكتب لتفهم..

لقد أظهر لي مراسلة وصلت الاتحادية ممضاة من 8 محسوبين على فريقنا يطالبون بإبطال أشغال الجمعية التي صادقت على تحويل النادي من هاو الى محترف، لم يشغلني مضمون المراسلة فقد أردت معرفة هوية من أمضوا على تلك الوثيقة، لاكتشف بأن أحدهم هو الشخص الذي رافقني في رحلتي من باتنة إلى العاصمة.

 عدت الى السيارة حيث كان ينتظر واتجهنا سويا صوب مقر وزارة الشبيبة والرياضة لالتقاء شخصية معروفة نطلب مساعدتها في وضع ملف الاحتراف، استفسر بدوره عن سبب السقوط بعد أيام من تنشيط نهائي كأس الجمهورية وكنا قادرين على البقاء بسهولة. قلت له لا تستغرب هذا الذي معي يملك كل أسراري حتى أنني سلمت له مفاتيح القيادة وهو من أوصلني إلى العاصمة وقد نمت طوال الرحلة ثقة به لأتفاجأ بأن شكواه ضدي سبقت وصولي..

 قال انتظر لحظة وأخرج المراسلة التي وصلت الوزارة أيضا ثم سأل مرافقي عن اسمه الذي كان واحدا من الثمانية الذين أمضوا الوثيقة. أنكر وأقسم أنه لا يعلم قلت له لا تقلق عندما نعود إلى باتنة اكتب اعترافا خطيا موثقا بأنك لم تمض والباقي اتكفل به. اتفقنا وفي رحلة العودة استلمت منه القيادة، وفي اليوم الموالي اتصلت به باكرا هاتفه مغلق وظل كذلك ومن وقتها اختفى.

ما خلصت إليه بتذكر هذه القصة أنه مثلما يعرفك عالم كرة القدم برجال مخلصين ولو على قلتهم، سيعرفك بأنذال كثر يأكلون معك باليمنى ويخدعونك باليسرى، ولو أعدد الطعنات التي تعرضت لها في مسيرتي كرئيس من مقربين وممن أمنتهم على أسراري ما كفتني صفحات الجريدة لهذا أنصح مسيري كرة القدم بأن يخشوا عدوهم مرة وأن يخشوا مقربيهم ألف مرة لأنهم وراء كل خيانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى