لامية عثمان أول حكمة دولية تدير مباراة المحترف الأول لجريدة اصداء الملاعب :· غربال أحسن حكم في إفريقيا و سيكون منافسا شرسا في كأس العالم

في حوار جمع جريدة اصداء الملاعب بالحكم الدولي لامية عثمان بعدما سطع نجمها خلال مباراة السوبر كحكم رابع لأول مرة في كرة القدم رجال اكابر فتحت لنا صدرها وحدثتنا عن انطلاقتها و كيف تلقت خبر تعيينها و ماذا قال لها الوزير الأول عبد العزيز جراد بعد نهاية المباراة .

بداية سننطلق من لقاء السوبر، حيث كنتِ ضمن الطاقم التحكمي لأول مرة في لقاء يجمع فريقين من المحترق الأول كيف تلقيت خبر تعيينك و كيف عاشت لامية اللقاء ؟

صراحة كانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قد وعدت الحكمات بإدماجهم لتحكيم لقاءات في نهاية الموسم السابق شرط ان نعمل بجد و الحكم التي تبلي حسنا و تثبت قدراتها سيكون لها مكان في المحترف الأول لكن للأسف مع انتشار جائحة كرونا تم الغاء المنافسة و عليه لم يسعفنا الحظ في اقتحام المحترف الاول، بعدها تلقيت اتصال من لجنة الحكام يعلمونني انني عينت كحكم رابع في لقاء السوبر و صراحة تفاجأت بالخبر لأنني لم انتظر ذلك مع انطلاق الموسم الجديد و في مباراة مهمة مثل كأس السوبر و اول لقاء بعد توقف البطولة .

كيف كان شعورك ؟

صراحة فرحت كثيرا بخبر تعييني ووعدت نفسي ان اكون في المستوى لأكون عند حسن تطلعات الاتحادية التي وثقت في قدراتي .

حدّثينا عن أجواء اللقاء ؟

هي لم تكن اول مباراة رجال اديرها كنت ادير مباريات الفرق الرديفة إضافة أن الطاقم التحكيمي تقبل الموضوع بصدر رحب خلال الاجتماع التقني كما اننا نتواصل جيدا لأننا نعرف بعض بحكم التربصات التي تجمعنا عادة و لم يكن هناك أي مشاكل.

و أثناء اللقاء هل تقبلك اللاعبون كونك امرأة ؟

عندما دخلت قبل انطلاق اللقاء كي اراقب اللاعبين لم اجد اي رد فعل من قبلهم و كأني حكم رجل عادي و هذا راجع لأن معظم اللاعبين عملت معهم في الفرق الرديفة و لقد وجدت لاعب حكمته منذ كان في فئة الأصاغر و ادرت لقاءات لعب فيها في كل الأطوار و بالتالي الجميع تقبلني بشكل عادي.

كانت مباراة كبيرة و الأنظار كلها كانت مصوبة نحوك، هل كنت متخوفة ؟

على العكس كنت متحفزة جدا و كنت اريد ان اكون في المستوى فهي فرصة لا يجب ان تفوت و بالتالي كان تركيزي عاليو اعطيت الملاحظات الازمة في وقتها و مكانها .

كيف كانت ردة الفعل بعد نهاية المباراة ؟

لقد تلقيت الإشادة من زملائي و من محافظ اللقاء و الاتحادية و هذا رفع من معنوياتي و شجعني كثيرا لأستمر و ارفع التحدي أكثر.

شاهدنا الوزير الأول يتحدث معك ماذا دار بينكما؟

ليس الوزير الأول فقط بل و حتى وزير الشباب و الرياضة و رئيس الاتحادية كلهم شكروني و شجعوني و اخبروني انهم سعداء بمشاهدة الصافرة النسوية حاضرة في لقاء كبير كهذا .

طيب كنت الحكم الرابع هل تطمحين ان تكوني الحكم الرئيس خلال هذا الموسم ؟

صراحة اطمح الى ذلك لكنني لم أتسرع ولم أطالب يوما بأن أكون في المحترف الأول او في أي مستوى معيّن، فالأمور تأتي لوحدها تدريجيا..أنا فقط عليّ أن أعمل بجد لأثبت قدراتي و الاتحادية أكيد ستقدّر المجهودات، لأنني أدير مباريات الأندية الرديفة و يتم تنقيطنا حسب الأداء، كما أن رئيس الاتحادية خير الدين زطشي أعطى الضوء الأخضر للجنة التحكيم في إعطاء الفرصة لكل حكم دولي يقدم مستوى عالي اجتاز الاختبار البدني، ليدير مباريات الصنف الاول دون التفريق بين الرجل و المرأة و بالمناسبة أحيي كثيرا الرئيس زطشي الذي قدّم الكثير لكرة القدم النسوية عامة و للتحكيم النسوي خاصة .

ما الفرق بين لقاءات الرديف و الفريق الأول؟

لا يوجد اي فرق بما ان القوانين نفسها القوة البدنية نفسها الفرق الوحيد هو الذهنيات التي لا تتقبل امرأة تدير لقاء رجال اكابر .

و كيف كانت ردة فعل الشارع الجزائري؟

يستوقفونني في بعض الاحيان بالشارع عندما يعرفونني و اتلقى الثناء في اغلب الاحيان صراحة لكن الأمر داخل الملاعب و امام الجمهور لا ادري كيف سيكون .

 

اتذكر انك كنت متفوقة دائما في دراستك و اليوم انت تسيرين بخطى ثابتة نحو التألق، فما هو سر هذا النجاح؟

 

صحيح كنت دائما في الصف الأول في الجامعة بكل بساطة سري هو الاجتهاد و العمل انا لا اتوقف عن العمل اتعب كثيرا اقوم للتدريب على الساعة الخامسة صباحا و لقد ضحيت بأمور كثيرة لكي اصل ، خاصة من الجانب العائلي كنت اغيب في اهم المناسبات العائلية لأكون حاضرة في كل التربصات و اتعلم اكثر .

العديد ربما لا يعرف انك صغيرة في السن لتكوني حكم دولي خاصة انكي تخرجتي من جامعة دالي براهيمي سنة 2012؟

سني الآن 30 سنة، لكنني لم انتظر لأتخرج من جامعة الانشطة البدنية و الرياضية بدالي براهيم لأقتحم عالم التحكيم ، بدأت التحكيم و أنا في سن الـ17 .

كيف كان ذلك ؟

كنت احل كثيرا ممارسة كرة القدم لكن للأسف لم تكن اندية نسوية ببرج الكيفان حتى بلغت 17 عشر فوجدت نفسي كبيرة عن ممارسة كرة القدم كنت اريد التكوينلأكتسب المهارات من الصغر لكنني كنت امارس العاب القوى بعدها نصحني مدربي و كذا عمي كون حكم دولي في الجيدو أن اقتحم عالم التحكيم فذهبت الى رباطة الجزائر لكرة القدم قدمت ملف مع سيرة ذاتية لكنهم لم يستدعوني و كنت الح عليهم في كل مرة اذهب و لم يقبلوني بحكم كنت صغيرة في السن لكنني لم ايأس و كنت ازوروهم في كل مرة حتى تم استدعائي و دخلت تربص بعدها اجريت امتحان كتابي و نجحت بدرجة عالية و كنت المرأة الوحيدة بين عشرين حكمة، فتم استدعائي من قبل الرابطة لأجهز نفسي للاختبار البدني و بحكم انني كنت امارس العاب القوى تفوقت في الاختبار البدني و تحصلت على شارة حكم لكنني لم ادير لفترة طويلة بعدها تم ارسالي الى الرابطة الجهوية لولاية الجزائرو هناك تلقيت كل الدعم من قبل رئيس الرابطة السيد بولفعات و عضو المكتب بن زمران ومن هنا بدأ مشواري في التحكيم.

بما انك خريجة معهد الأنشطة البدنية ماهي الإضافة التي قدمتها لك الدراسة في عالم التحكيم ؟

كنت ادرس تخصص العاب القوى لأكون مدربة لكنني درست كذلك كرة القدم لأعرف خطط المدريين و خطط الكرة المستديرة حتى يساعدني هذا فب التحكيم من كل الجوانب .

متى أصبحت لامية حكما وطنيا ؟

عملت لسنوات عديدة في الرابطة الجهوية اين تعلمت الكثير و في سنة 2015 ارتقيت الى حكم وطني اما شارة التحكيم الدولي كانت سنة 2018

 

ماهي ابرز المقابلات التي ادرتها منذ تعليقك الشارة الدولية ؟

ادرت نهائي الألعاب الإفريقية بين الكامرون و نيجيريا و مباراة تصفوية للألعاب الاولمبية و أخرى لبطولة العالم كما كنت ممثلة إفريقيا الوحيدة في البطولة العالمية الجامعية الاولى التي نظمتها الفيفا و أدرت ثلاث مقبلات كحكم رئيسي منها المباراة الافتتاحية

كيف تقيمين مشوارك خلال سنتين، صحيح علقت الشارة الدولية سنة 2018؟

لكن لم تكن هناك منافسات نسوية يعني كل المباريات التي ادرتها كانت في سنة 2019 و سأكون حاضرة في تصفيات بطولة افريقيا للرجال لأقل 20 سنة في تونس الشهر المقبل.

هل يجب ان تمري على تحكيم لقاءات اقل من 20 ليسمح لك بإدارة لقاءات الأكابر ؟

عادة ما يجب الانطلاق من فئة اقل من 17 بعدها اقل من 20 لنتمكن من ادارة لقاءات صنف أول لكنني كنت محظوظة لان الكاف عينتني مباشرة لإدارة لقاءات اقل من 20 سنة رجال.

هل يمكن للاتحاد المحلي ان يدعم الحكام لذهاب بعيدا دوليا ؟

دعم الاتحادية الجزائرية يتمثل في اقحام العنصر النسوي في ادارة لقاءات البطولة الوطنية للأندية الرديفة رجال و هذا يسمح لنا برفع المستوى البدني لأنالفرق بين ادارة اللقاءات النسوية و الرجالية يكمن في المستوى البدني حيث تعرف مباريات السيدات ريتم اقل عكس لقاءات الرجال التي تكون فيها القوة البدنية حاضرة و هذا ما يجعلنا جاهزين بدنيا عند اجتياز الاختبارات البدنية دوليا كما اننا تدريباتنا تتم مع الرجال دون فرق و نقوم بنفس التمارين التي يقوم بها زملائنا الحكام و المحضر البدني يحضرنا لإدارة لقاءات رجالية ذات مستوي بدني عادي .

أعرف انك امرأة حديدية و بالتالي أين يصل سقف طموحك ؟

حاليا اريد ان ادير لقاءات البطولة الوطنية صنف اول بعدها افكر في ان اكون حكما ضمن كأس افريقيا و كأس العالم وهذا لن يتحقق الا بالعمل الجاد و مضاعفة المجهود .

في الأخير ما رأيك في أداء غربال و الطاقم التحكيمي الجزائري في نهائي رابطة إفريقيا ؟

الصافرة الجزائرية لطالما كانت مشرفة للجزائر و اثبتت جدارتها و استحقاقها افريقيا و دوليا من خلال جمال حيموي و بنوزة سابقا و اليوم من خلال مصفى غربال الذي يعتبر احسن حكم في افريقيا وليس في شمال إفريقيا فقط كذلك غوراري و إيتشعلي اعتقد أنهم جاهزين و متفوقين و سيكون الطاقم التحكيمي الجزائري منافس شرس في كأس العالم امام الحكام الأوروبيين و الدوليين لانهم بدنيا جاهزين و حتى من ناحية تطبيق القوانين هم متمكنين و اتمنى لهم كل التوفيق .

نشكرك على سعة صدرك هل لديك أي إضافة في الختام ؟

نعم أريد أن اشكر مدير الشباب و الرياضة لولاية الجزائر طارق كراش الذي وقف إلى جانبنا و دعمني وقت الحاجة حيث وقعت في ظرف محرج أمام الفيفا من اجل إعادة بطاقات الحكم الدولي لسنة 2021 حيث تشترط الفيفا اختبار بدني بتقنية الـGps

حتى لا تحذف أسماؤنا من قائمة الحكام الدوليين لدى الفيفا و لم نجد أي مكان لإجراء التدريبات في وقت الحجر الصحي كل شئء كل مغلق قاعات شواطئ و حتى الغابات فتقدمت بطلب مع زملائي لطارق كراش الذي اعطى لنا تصريح و فتح لنا احدى الملاعب اين اجرينا التدريبات و يستحق الشكر نظير المجهودات التي يبذلها لصالح الرياضة .

حاورتها: خولة منصوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى